Lewati ke konten

Kitab: Al-'Abarat · Pengarang: المنفلوطي

Baca halaman 22

  1. الشهداء

حَتَّى تَتَلَاقَى فِي فُؤَادهَا فَتَمْلَأهُ عَزَاء وَصَبْرًا شُعَاع اَلْأُنْس بِوَلَدِهَا وَشُعَاع اَلرَّجَاء فِي أَخِيهَا وَشُعَاع اَلسُّرُور بِمَا وُفِّقَتْ إِلَيْهِ مِنْ صِيَانَة عِرْضهَا.

دَارَتْ اَلْأَيَّام دَوْرَتهَا فاكتهلت اَلْأُمّ وَشَبَّ اَلْوَلَد وَانْتَقَلَ قَلْبهَا إِلَى قَلْبه وَكَانَ لَا بُدّ لَهُ أَنْ يَعِيش وَأَنْ يُحْسِن إِلَى تِلْكَ اَلَّتِي طَالَمَا أَحْسَنَتْ إِلَيْهِ فَمَشَى يَتَصَفَّح وُجُوه اَلرِّزْق وَجْهًا وَجْهًا وَيَرُدّ مَنَاهِله مَنْهَلًا مَنْهَلًا حَتَّى وَجَدَهُ حَتَّى مَهْر فِيهَا وَالْمَهَارَة لَا تَدُلّ عَلَى صَاحِبهَا وَحْدهَا بَلْ هُوَ اَلَّذِي يَدُلّ عَلَيْهَا بِحِيلَتِهِ وَرِفْقه وَمَا كَانَ اَلْفَتَى يَمْلِك أَدَاة ذَلِكَ وَلَا يَعْرِف اَلسَّبِيل إِلَيْهِ فَاسْتَمَرَّ خَامِلًا مَغْمُورًا لَا تَدُرْ لَهُ مِهْنَته إِلَّا اَلْقَطْرَة بَعْد اَلْقَطْرَة فِي اَلْفَيْنَة بَعْد اَلْفَيْنَة فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسْعِد أُمّه وَلَكِنَّهُ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَسُدّ خَلَّتْهَا فَقَنِعَتْ مِنْهُ بِذَلِكَ وَلَزِمَتْ مَنْزِلهَا وَوَجَدَتْ بِرَدّ اَلرَّاحَة فد صَدْرهَا.

إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ اَلْغَائِب اَلنَّائِي عَنْهَا حَنَّتْ إِلَيْهِ حَنِين النيب إِلَى فِصَالهَا وَأَحْزَنَهَا أَنَّهَا لَمْ تَرَهُ مُنْذُ خَمْسَة عَشَر عَامًا وَلَمْ تَرَ مِنْهُ كِتَابًا مُنْذُ عَشَرَة أَعْوَام حَتَّى اَلْيَوْم فَلَا تُجْدِ لَهَا بُدًّا كُلَّمَا هاجها اَلْوَجْد إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ تَلْجَأ إِلَى ذَلِكَ اَلْمَلْجَأ اَلْوَحِيد اَلَّذِي يَفْزَع إِلَيْهِ جَمِيع اَلْبَائِسِينَ وَالْمَحْزُونِينَ فِي بأسائهم وضرائهم خَلْوَتهَا وَدُمُوعهَا فَتُبْكِي مَا شَاءَ اَللَّه أَنْ تَفْعَل ثُمَّ تَخْرُج لِاسْتِقْبَال وَلَدهَا بَاشَّة بَاسِمَة مأن لَمْ تَكُنْ بَاكِيَة قَبْل ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: العبرات للمنفلوطي، ص 22 (SanadKitab #26382, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.