Lewati ke konten

Kitab: Al-'Abarat · Pengarang: المنفلوطي

Baca halaman 45

  1. الحجاب

أَهْلك عَنْ سَعَادَة مُسْتَقْبَلك فَاخْتَارَتْ لِنَفْسِهَا أَسْوَأ مِمَّا اِخْتَارَ لَهَا أَهْلهَا فَلَمْ يَزِدْ عُمْر سَعَادَتهَا عَلَى يَوْم وَلَيْلَة ثُمَّ اَلشَّقَاء اَلطَّوِيل بَعْد ذَلِكَ اَلْعَذَاب اَلْأَلِيم.

وَقُلْتُمْ لَهَا إِنَّ اَلْحُبّ أَسَاس اَلزَّوَاج فَمَا زَالَتْ تَقْلِب عَيْنهَا فِي وُجُوه اَلرِّجَال مُصَعِّدَة مُصَوِّبَة حَتَّى شَغَلَهَا اَلْحُبّ عَنْ اَلزَّوَاج فَعَنَيْت بِهِ عَنْهُ.

وَقُلْتُمْ لَهَا إِنَّ سَعَادَة اَلْمَرْأَة فِي حَيَاتهَا أَنْ يَكُون زَوْجهَا عَشِيقهَا وَمَا كَانَتْ تَعْرِف إِلَّا أَنَّ اَلزَّوَاج غَيْر اَلْعَشِيق فَأَصْبَحَتْ تَطْلُب فِي كُلّ يَوْم زَوْجًا جَدِيدًا يَحْيَ مِنْ لَوْعَة اَلْحُبّ مَا أَمَاتَ اَلزَّوْج اَلْقَدِيم فَلَا قَدِيمًا اِسْتَبْقَتْ وَلَا جَدِيدًا أَفَادَتْ.

وَقُلْتُمْ لَهَا لَا بُدّ أَنْ تَتَعَلَّمِي لِتُحْسِنِي تَرْبِيَة وَلَدك وَالْقِيَام عَلَى شُؤُون بَيْتك فَتَعَلَّمَتْ كُلّ شَيْء إِلَّا تَرْبِيَة وَلَدهَا وَالْقِيَام عَلَى شُؤُون بَيْتهَا.

وَقُلْتُمْ لَهَا نَحْنُ لَا نَتَزَوَّج مِنْ اَلنِّسَاء إِلَّا مِنْ نُحِبّهَا وَنَرْضَاهَا ويرئم ذَوْقهَا ذَوْقنَا وَشُعُورنَا شُعُورنَا فَرَأَتْ أَنَّ لَابُدَّ لَهَا أَنَّ تَعَرُّف مَوَاقِع بِالْإِغْوَاءِ وَمَبَاهِج أَنْظَاركُمْ لِتَتَجَمَّل لَكُمْ بِمَا تُحِبُّونَ فَرَاجَعَتْ فِهْرِس حَيَاتكُمْ صَفْحَة صَفْحَة فَلَمْ تُرِ فِيهِ غَيْر أَسْمَاء بِالْإِغْوَاءِ اَلْمُسْتَهْتِرَات وَالضَّاحِكَات اَللَّاعِبَات وَالْإِعْجَاب بِهِنَّ وَالثَّنَاء عَلَى ذَكَائِهِنَّ وَفِطْنَتهنَّ فتخلعت وَاسْتَهْتَرَتْ لِتَبْلُغ رِضَاكُمْ وَتُنْزِل عِنْد مَحَبَّتكُمْ ثُمَّ مَشَتْ إِلَيْكُمْ بِهَذَا اَلثَّوْب اَلرَّقِيق اَلشَّفَّاف تَعْرِض نَفْسهَا عَلَيْكُمْ عَرْضًا كَمَا تَعْرِض اَلْأُمَّة

Rujukan halaman ini: العبرات للمنفلوطي، ص 45 (SanadKitab #26382, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.