أبو داود في سننه أن رسول الله ﷺ نهى أن يسمى برة، وقال: ((لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم)) .
وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ أن زينب كان اسمها: برة، فقيل: تزكي نفسها، فسمَّاها النبي ﷺ: زينب. اهـ.
وفي ((شرح الأدب المفرد)) عند قوله: ثم سكت بعد عنها، قال، نقلاً عن ((المرقاة)) : (ثم سكت، رحمة بالأُمة لعموم البلوى وإيقاع الحرج) اهـ.
أفلح وأبيه إن صدق: (١)
استقر الشرع العام لأُمة محمد ﷺ على تحريم الحلف بغير الله تعالى، وأن من حلف بغير الله فقد أشرك شركاً أصغر.
والأحاديث في النهي عن الحلف بغير الله - تعالى - بلغت مبلغ التواتر، وهي من قضايا الاعتقاد التي لا خلاف فيها بين المسلمين.
وأمام هذا جاء حديث عن طلحة بن عبيد الله، في قصة الأعرابي النجدي: أن النبي ﷺ قال: ((أفلح وأبيه إن صدق)) رواه مسلم، وأبو داود، وهو في البخاري، والموطأ، وبقية السنن، دون لفظ: ((وأبيه)) .
وللعلماء عن هذا اللفظ: ((وأبيه)) أجوبة تسعة هي:
١. منسوخ بأحاديث التشريع العام.
٢. على تقدير محذوف: ((ورب أبيه)) .
٣. خاص به ﷺ.
٤. تصحيف من قوله: ((والله)) .
٥. أن الرواية قد وردت بلفظ: ((والله)) كما ذكرها ابن عبد البر في: ((التمهيد: ١٤ /٣٦٧)) .
٦. جرت بدون قصد الحلف. كما جرى: عقْرى، حلْقى، وما أشبههما.