((حدثني أبي، قال: حدَّثنا هشيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين: أنه كان يكره أن يقول: أكثر شيء)) انتهى.
وهكذا في كتاب المسائل ولعلها: ((أكبر شيء)) بالباء، فتكون الكراهة؛ لقول الله - تعالى -: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: من الآية١٩] .
الْتفت: (١)
لسيد قطب - المقتول ظلماً - رحمه الله تعالى - كتاب في تفسير القرآن العظيم، باسم: ((في ظِلال القرآن)) ، وهو مع فائدته فيه مواضع تقتضي التنبيه، ومنها عبارات وألفاظ تسمَّح في إطلاقها - رحمه الله تعالى -. وقد ألَّف الشيخ / عبد الله بن محمد الدويش، المتوفى سنة ١٤٠٨ هـ - رحمه الله تعالى- كتاباً يتعقبه في ذلك باسم: ((المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال)) ، فتعقبه في جملة ألفاظ منها:
١- التفت: (٢) في تفسير سورة العلق ٦/٣٩٣٦، قال: ((إن الله ... قد تكرم في عليائه فالتفت إلى هذه الخليقة)) ونحوه ٣/ ٣٩٣٧.
والله سبحانه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ، ومنه لفظ النظر كما في حديث عياض ﵁: ((إن الله نظر إلى أهل الأرض....)) الحديث، رواه مسلم.
فلا يُطلق الالتفات على الله إلاَّ حيث ورد النص، ولا يعلم وروده، فيترك. والله أعلم.
٢- الحقيقة الكبرى: (٣) لا يجوز إطلاقه على الله تعالى، ويأتي في حرف القاف بلفظ: قوة خفية.