خليفة الله: (١)
جماع خلاف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال:
الأول: الجواز، فيجوز أن يقال: فلان خليفة الله في أرضه. واحتجوا بحديث الكُمَيْل عن علي: ((أُولئك خلفاء الله في أرضه)) ، وبقوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ونحوها في القرآن.
وبقول النبي ﷺ: ((إن الله ممكن لكم في الأرض ومستخلفكم فيها فناظر كيف تعلمون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء)) .
وبحديث المهدي وفيه: ((خليفة الله المهدي)) لكنه ضعيف كما في رقم / ٨٥ من ((السلسلة الضعيفة)) .
واحتجوا بقول الراعي يخاطب أبا بكر ﵁:
خليفة الرحمن إنا معشر حنفاء نسجد بكرة وأصيلاً
عرب نرى لله في أموالنا حق الزكاة منزلاً تنزيلاً
الثاني: منع هذا الإطلاق؛ لأن الخليفة إنما يكون عمن يغيب ويخلفه غيره، والله تعالى شاهد غير غائب، فمحال أن يخلفه غيره بل هو ﷾ الذي يخلف عبده المؤمن فيكون خليفته.
واحتجوا بقول أبي بكر ﵁ لما قيل له: يا خليفة الله، قال: لست بخليفة الله، ولكني خليفة رسول الله ﷺ، وحسبي ذلك.
والثالث: وهو ما قرره ابن القيم بعد