تزعم أن الله أرسلك، قال ﷺ: صدق)) رواه الشيخان وغيرهما.
ومن اصطلاح الحافظ عاصم بن سليمان الأحوال: أنه إذا قال: ((زعم)) فهو الذي ليس بشك عنده.
زكي الدين: (١)
قرر أهل العلم على أن هذه النعوت المضافة إلى الدين: مثل زكي الدين، محيي الدين، نور الدين، فخر الإسلام، صدر الشريعة، ونحوها أنها:
١. إنما حدثت في الأزمنة المتأخرة، أما المتقدمون فهم بريئون من ذلك.
٢. وإنها تقتضي تزكية المرء نفسه، والله تعالى يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ .
٣. وإنها من البدع المنكرة التي عمت بها البلوى.
٤. ولهذا كان أجلة العلماء يتحاشون منها مثل: النووي - رحمه الله تعالى - وابن تيمية - رحمه الله تعالى -.
زمان سوء: (٢)
أي سبَّ الزمان بمعنى سب الدهر.
قال السكوني:
(ويقول قائلهم: ((هذا زمان سوء)) ، وليس لهم في الزمان نفع ولا ضر، فيعود اعتراضهم إلى الفاعل ﷾، ولهذا المعنى قال رسول الله ﷺ: ((لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)) .
أي: فإن الله هو الفاعل وحده دون الدهر وغيره، لأنكم إذا سببتم الدهر؛ لأنه يفعل بكم الضر، وهو في الحقيقة لم يفعل شيئاً، فيصير سبكم للفاعل على الحقيقة، وهو: الله سبحانه. وهو كفر) انتهى.