أوَّل المنصرفين. وقد كرهه ابن عبّاس. ولو أخبرونا بعلّتِه انتفعنا بذلك.
وكره حبيب بن أبي ثابت أن يقال للحائض: طامِث. وكره مجاهد قول القائل: دخل رمضان، وذهب رمضان، وقال: قولوا: شهر رمضان، فلعلّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى.
قال أبو إسحاق: إنما أتي من قبل قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ فقد قال الناس: يوم التروية، يوم عرفة، ولم يقولوا: عرفة) اهـ.
كرم الله وجهه: (١)
سبق سياق كلام ابن كثير - رحمه الله تعالى - في حرف الصاد، عند قول: صلي الله عليه وسلم، على غير الأنبياء. وقد ساقه السفاريني في غذاء الألباب ثم قال:
(قلت: قد ذاع ذلك وشاع، وملأ الطروس والأسماع. قال الأشياخ: وإنما خُصّ علي ﵁ بقول: كرم الله وجهه؛ لأنه ما سجد إلى صنم قط، وهذا إن شاء الله لا بأس به، والله الموفق) اهـ.
قلت: أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي ﵁ والعترة الطاهرة - فلا؛ منعاً لمجاراة أهل البدع. الله أعلم.
ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء ومنه: لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلاً، ومنها: لأنه لم يسجد لصنم قط. وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة ﵃ علماً أن القول بأي تعليل لابد له من ذكر طريق الإثبات.
تنبيه: (٢)
في مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري ﵁ يقول: إن رسول الله ﷺ أخذ الراية فهزها، ثم قال: ((من يأخذها بحقها)) ، فجاء فلان،