المشددة على اسم المفعول، لا على اسم الفاعل، ابتعاداً عن المحذور (من المتوفِّي) بكسر الفاء.
وقد وقعت فيه لطيفة: فحكي أن بعضهم حضر جنازة فسأله بعض الفضلاء، وقال: من المتوفِّي؟ بكسر الفاء، فقال: الله تعالى، فأنكر ذلك إلى أن بين له الغلط، وقال: قل: من المتوفَّى، بفتح الفاء.
وبعضهم يذكر أن المسؤول هو: علي بن أبي طالب ﵁.
وفي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: من الآية٢٣٤] قراءتان بالبناء للمعلوم وللمجهول. وأنها على قراءة المبني للمعلوم (يتوفَّون) بمعنى (استيفاء الأجل) قاله ابن النحاس وغيره، والله أعلم.
المتولي:
وصف الله به، مضى في حرف الألف: الله متولٍّ على عباده.
مثل ورقة المصحف:
مضى في حرف الكاف: كأن وجهه مصحف.
مثواه الأخير:
انتشرت هذه العبارة في زماننا على ألسنة المذيعين وبأقلام الصحفيين، وهي من جهالاتهم الكثيرة، المبنية على ضعف رعاية سلامة الاعتقاد. يقولونها حينما يموت شخص، ثم يدفن، فيقولون: ((ثم دفن في مثواه الأخير)) ونحوها.
ومعلوم أن ((القبر)) مرحلة بين الدنيا والآخرة، فبعده البعث ثم الحشر، ثم العرض في يوم القيامة ثم إلى جنة أو نار: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: من الآية٧] .
ولذا فلو اطلقها إنسان معتقداً ما ترمي إليه من المعنى الإلحادي الكفر المذكور؛ لكان كافراً مرتداً فيجب إنكار إطلاقها، وعدم استعمالها.
المثل الأعلى: (١)
قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النحل:٦٠] وفي