محمود على كل ما خلق، فهذا حمد مدح، وأما حمد الشكر؛ فلأن ذلك كله نعمة في حق المؤمن إذا اقترن بواجبه من الإحسان.
فالأول: حمد الصفات والأسماء.
والثاني: حمد النعم والآلاء. وهو أفضل النوعين. فلهذا جاز قول القائل: الحمد لله حمد الشاكرين.
* الحمد لله منطق البلغاء: (١)
قال الفيروز آبادي في ((خطبة القاموس)) :
الحمد لله منطق البلغاء باللُّغى في البوادي، ومودع اللسان ألسن اللسن الهوادي، ومخصص عروق القيصوم وغضى القصيم.....) ثم قال ابن الطيب الفارسي في ((إضاءة الراموس)) (١/ ١٢٧) : (تنبيه: أطلق المصنف - رحمه الله تعالى - أوصافاً غير واردة في الأسماء الحسنى، منها ((منطق)) و ((مودع)) و ((مخصص)) ، و ((نافع)) و ((مجري)) .
والكلام في مثله مشهور. والخلاف فيه متداول بين الخاصة. والصحيح المختار أن أسماءه تعالى توقيفية، فقال: أكثر العلماء: الأصل أن الله سبحانه لا يسمى إلا بما ورد به القرآن، أو السنة، أو وقع عليه إجماع الأُمة) انتهى.
هذا ما قرره ابن الطيب - رحمه الله تعالى - وهو صحيح في باب الأسماء، أمَّا في باب الأخبار فالتحقيق خلافه فإن باب الإخبار عن الله تعالى أوسع من باب الأسماء كما في قوله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ [لأنفال: من الآية٣٠] وغيرها. ثم من هذه الأوصاف ما جاء بالقرآن الكريم مضافاً إلى الله تعالى، ومنها: ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: من الآية٢١] وقوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: من الآية٤١] وهكذا.
* حمدون: (٢)
في ترجمة إسحاق بن نجيح، من