السنن وغيرها.
* يقول الله تعالى: (١)
في صحيح مسلم عن الشعبي، عن مسروق قال: كنت متكئاً عند عائشة ﵂ فقالت: يا أبا عائشة: ثلاث من تكلَّم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن؟ ... الحديث بطوله، وفيه:
قالت: ومن زعم أن رسول الله ﷺ كتم شيئاً من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: من الآية٦٧] .
(هذا كلمة تصريح من عائشة ومسروق ﵄ بجواز قول المستدل بآية من القرآن: إن الله ﷿ يقول. وقد كره ذلك مطرف بن عبد الله بن الشخير التابعي المشهور فروى ابن داود بإسناده عنه أنه قال: لا تقولوا: إن الله يقول، ولكن قولوا: إن الله قال.
وهذا الذي أنكره مطرف - رحمه الله تعالى - خلاف ما فعلته الصحابة والتابعون من بعدهم من أئمة المسلمين، فالصحيح المختار جواز الأمرين كما استعملته عائشة ﵂ ومن في عصرنا وبعدها من السلف والخلف، وليس لمن أنكره حجة، ومما يدل على جوازه من النصوص قول الله ﷿: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ . وفي صحيح مسلم عن أبي ذر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((يقول الله ﷿: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ )) . والله أعلم) . اهـ.
* يوم حار: (٢)
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -