الْحُسَيْنِ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلامٍ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ مَا تَرَى فِي رَأْيِ أَصْحَابِ الْكَلَامِ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَقَدْ دَلَّكَ رَبُّكَ عَلَى سَبِيلِ الرُّشْدِ وَطَرِيقِ الْحَقِّ، فَقَالَ ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شيءٍ فردوه إلى الله والرسول﴾ الآية، أَمَا لَكَ فِيمَا دَلَّكَ عَلَيْهِ رَبُّكَ، مِنْ كَلَامِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﵇ مَا يُغْنِيكَ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى رَأْيِكَ، فَتَهْلَكَ، فَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنِ الْكَلَامِ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ إِلَّا حَسْبَ مَا أَطْلَقَهُ لَكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية - وَقَالَ: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسمائه﴾ .
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ السُّلَمِيَّ، سَمِعْتُ