وبه سمعت رسول الله، ﷺ، يقول:
((إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها)) .
هذه أحاديث عالية بين شيخنا أبي علي فيها وبين النبي، ﷺ، ستة رجال.
حدثنا شيخنا القاضي الشهيد الصدفي، ﵀، قال؛ سمعت الإمام أبا محمد التميمي يقول بسندٍ لا أذكره أن أبا القاسم البغوي حدث يوماً فقال؛ حدثنا طالوت حدثنا فضال بن جبير عن أبي أمامة، عن النبي، ﵇، فقام رجل من خراسان فقال: أسحرٌ هذا أم أنتم لا تبصرون؟ طالوت عن فضال عن أبي أمامة. قال القاضي أبو الفضل، ﵁ وعن سلفه: ولا يستغرب مثل هذا فقد حصل لنا الموطأ بنحو هذا السند أو قريباً منه في العدد فإن شيخنا أبا عبد الله بن غلبون أخبرنا به عن أبي عمرو عثمان بن سعيد عن أبي عيسى عن عبيد الله عن يحيى عن مالك؛ فبين شيخنا وبين النبي، ﷺ، في كثيرٍ من حديثه سبعة رجال.
٤٩- الفقيه أبو علي الحسن بن عبد الأعلى الكلاعي: من أهل سفاقس سكن المغرب كثيراً والأندلس ودرس في بلاد المصامدة، واستوطن بلدنا أخيراً وشاوره بها بعض القضاة وأريد على قضاء الجزيرة فامتنع وكان منقبضاً فاضلاً لم يجب إلى التدريس ولا تصدر للفتيا.
تكررت عليه وجالسته كثيراً وأخذت عنه غير شيءٍ وانتفعت به، وكان محققاً فهماً فقيهاً أصولياً متكلماً عارفاً بعلم الهندسة والحساب والفرائض وغير ذلك من المعارف، وكان تفقه بأبي الحسن اللخمي وعليه كان اعتماده وأخذ أيضاً عن