Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Muqtabas · Pengarang: محمد كرد علي

Baca Juz 50, halaman 21

  1. العدد ٥٠
  2. مذاهب الأعراب وفلاسفة الإسلام في الجن

المصروع:

لم ندرك بالحواس ولم علمنا وجوب كونهم ولا وجوب امتناع كونهم في العالم أيضاً بضرورة العقل ولكن علمنا بضرورة العقل إمكان كونهم لأن قدرة الله تعالى لا نهاية لها وهو ﷿ يخلق ما يشاء ولا فرق بين أن يخلق خلقاً عنصرهم التراب والماء فيسكنهم الأرض والهواء والماء_وبين أن يخلق خلقاً عنصرهم الهواء والنار فيسكنهم الهواء والنار والأرض بل كل ذلك سواء وممكن في قدرته لكن لما أخبرت الرسل الذين شهد الله ﷿ بصدقهم بما أبدى على أيديهم من المعجزات المحيلة للطبائع بنص الله ﷿ على وجود الجن في العالم وجب ضرورة العلم بخلقهم ووجودهم وقد جاء النص بذلك وبأنهم أمة عاقلة مميزة متعبدة موعودة متوعدة متناسلة يموتون وأجمع المسلمون كلهم على ذلك نعم والنصارى والمجوس والصابئة وأكثر اليهود، وهم يروننا ولا نراهم قال الله تعالى إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فصح أن الجن قبيل إبليس قال الله ﷿ إلا إبليس كان من الجن، وإذا أخبرنا الله ﷿ أننا لا نراهم فمن ادعى أنه يراهم ورآهم فهو كاذب إلا أن يكون من الأنبياء ﵈ فذلك معجزة لهم كما نص رسول الله ﷺ أنه تفلت عليه الشيطان ليقطع عليه صلاته قال فأخذته فذكرت دعوة أخي سليمان ولولا ذلك لأصبح موثقاً يراه أهل المدينة أو كما قال ﵇ وكذلك في رواية عن أبي هريرة الذي رأى إنما هي معجزة لرسول الله ﷺ، ولا سبيل إلى وجود خبر يصح برؤية جني بعد موت رسول الله ﷺ وإنما هي منقطعات أو عمن لا خير فيه.

وهم أجساد رقاق صافية هوائية لا ألوان لهم وعنصرهم النار كما أن عنصرنا التراب وبذلك جاء القرآن قال الله ﷿ والجان خلقناه من قبل من نار السموم والنار والهواء عنصران لا ألوان لهما وإنما حدث اللون في النار المشتعلة عندنا لامتزاجها برطوبات ما تشتعل فيه من الحطب والكتان والأدهان وغير ذلك ولو كانت لهم ألوان لرأيناهم بحاسة البصر ولو لم يكونوا أجساماً صافية رقاقاً هوائية لأدركناهم بحاسة اللمس.

وصح النص بأنهم يوسوسون في صدور الناس وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فوجب التصديق بكل ذلك حقيقة وعلمنا أن الله ﷿ جعل لهم قوة يتصلون بها إلى

Rujukan halaman ini: مجلة المقتبس، ج 50، ص 21 (SanadKitab #26523, hlm. urut 3254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.