لما حُمل ذو النون المصري (١) إلى العراق، وأدخل على الواثق (٢)، أعد السيف والنطع، فلما عاينه أدناه وقرَّبه وقال: مرحبًا بك. ودعا له بغالية فطيبه بيده وقال: أتعبناك يا أبا الفيض، انصرف راشدًا. فقال الوزير: فعلتَ بهذا المصري ما لم تفعله بأحد. فقال: ويحك، إن لم أفعل ما رأيت لظننت أني أوخذ. فقال الوزير: قد رأيتُه والله يحرك شفتيه، أفتأذن لي عن سؤاله في ذلك؟ فقال: نعم. فسأله، فذكر الدعاء الذي قاله (٣).