ويندب تغيير الاسم القبيح، وما يتطير بنفيه؛ لأن زينب بنت جحش كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها، فسماها النبي ﷺ زينب، وغير اسم عاصية إلى جميلة.
ويسن أن يكنى أهل الفضل من الرجال والنساء وإن لم يكن لهم ولد، وأن يكنى الشخص بأكبر أولاده، ولا يكنى الشخص نفسه إذا عرف بغيره، وإلاّ .. فلا بأس، وعليه حمل تكنية أبي هريرة، وأبي ذر، وأم هانئ أنفسهم.
ولا يكنى نحو فاسق ومبتدع إلاّ لخوف فتنة، أو لم يعرف إلا به.
ويحرم التكني بأبي القاسم. قال الكردي: (أي وضع هذه الكنية على شخص.
أما إذا اشتهر بها .. فلا حرمة، ولذلك يكنى النووي الرافعيَ بها، مع اعتماده حرمة ذلك) اهـ
ولا بأس باللقب الحسن، وإن لم يكن كذلك تفاؤلاً به كمحب الدين، وزين العابدين، إلا ما توسع فيه السفلة حتى سموا بعلاء الدين ونحوه.
وينبغي أن لا يخلي الشخص أولاده من اسم محمد، ويلاحظ في ذلك عود بركة اسمه ﷺ عليه.
قال الشافعي ﵁ لما ولد له ولد وسماه بمحمد: سميته بأحب الأسماء إليّ، وكثير يسمون محمداً.
ويقول: سميته باسم أبي أو جدي، فكان الأولى أن يلاحظ فيه اسمه ﷺ أولاً، ثم اسم أبيه.
وينبغي لمن سمى محمداً أن يحترمه؛ لكونه سميه ﷺ، فقد ورد: "إذا سميتم محمداً فلا تضربوه ولا تحرموه".
وبالجملة: فما زالت الأفاضل يعتنون باسم محمد حتى إن بعضهم يبلغ الثلاث الدرج وأكثر على اسم محمد، كما وقع للغزالي نفع الله به؛ فإنه محمد بن محمد بن محمد، فعادت بركته ﷺ عليهم كما هو معلوم.
ولا نعلم أحداً اعتنى باسمه، وتكرر فيهم وإلا وأفلح، وعادت بركته ﷺ عليهم.
وقد لاحظت ما لاحظه هؤلاء الأخيار، فختمت كتابي هذا بذكره، صلى الله عليه