لعلمه برأفة الملك وسعة حلمه وجوده وكرم جوهره ووفاء عهده. وقال الملك لإيلاذ: ما أعظم يدك عندي وعند إيراخت وعند العامة: إذ قد أحييتها بعد ما أمرت بقتلها: فأنت الذي وهبتها لي اليوم: فإني لم أزل واثقاً بنصيحتك وتدبيرك. وقد ازددت اليوم عندي كرامة وتعظيماً. وأنت محكّمٌ في ملكي تفعل فيه بما ترى، وتحكم عليه بما تريد. فقد جعلت ذلك إليك ووثقت بك. قال إيلاذ: أدام الله لك أيها الملك المُلكَ والسرور. فلست بمحمود على ذلك. فإنما أنا عبدك. لكن حاجتي ألاّ يعجل الملك في الأمر الجسيم الذي يندم على فعله، وتكون عاقبته الغم والحزن. ولا سيما في مثل هذه الملكة الناصحة المشفقة التي لا يوجد في الأرض مثلها: فقال الملك بحق قلت يا إيلاذ، وقد قبلت قولك، ولست عاملاً بعدها عملاً صغيراً ولا كبيراً، فضلاً عن مثل هذا الأمر العظيم الذي ما سلمت منه، إلا بعد المؤامرة والنظر والتردد إلى ذوي العقول ومشاورة أهل المودة
كليلة ودمنة · ابن المقفع
hlm. 293
Rujukan halaman ini: كليلة ودمنة، ص 293 (Shamela #26537, hlm. urut 285)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.