وأصحابك، ولا تحرصي على ذلك كل الحرص: فإن صحبتهم - على ما فيها من السرور - كثيرة المئونة، وعاقبة ذلك الفراق. ومثلها مثل المغرفة التي تستعمل في جدتها لسخونة المرق، فإذا انكسرت صارت وقوداً. يا نفس، لا يحملنك أهلك وأقاربك على جمع ما تهلكين فيه، إرادة صلتهم؛ فإذا أنت كالدخنة الأرجة التي تحترق ويذهب آخرون بريحها. يا نفس، لا يبعد الكثير باليسير؛ كالتاجر الذي كان له ملء بيتٍ من الصندل، فقال: إن بعته وزناً طال علي، فباعه جزافاً بأبخس الثمن. وقد وجدت آراء الناس مختلفة وأهواءهم متباينة؛ وكلٌ على كلٍ رادٌ، وله عدوٌ ومغتابٌ، ولقوله مخالفٌ. فلما رأيت ذلك لم أجد إلى متابعة أحدٍ منهم سبيلاً؛ وعرفت أني إن صدقت أحداً منهم لا علم لي بحاله، كنت في ذلك كالمصدق المخدوع
Kitab: Kalilah wa Dimnah · Pengarang: ابن المقفع
Baca halaman 77
Rujukan halaman ini: كليلة ودمنة، ص 77 (SanadKitab #26537, hlm. urut 69)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.