الحادية عشر: ليلى بنت الخطيم -بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة- أخت قيس تزوجها ﷺ وكانت غيورا فاستقالته فأقالها فأكلها الذئب، وقيل هي التي وهبت نفسها له ﵊.
ما دونك سر.
"الحادية عشرة ليلى بنت الخطيم، بفتح الخاء المعجمة، وكسر الطاء المهملة، ابن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر بفتح الظاء المعجمة والفاء، الأنصارية الأوسية الصحابية، قال ابن سعد: هي أول من بايعه ﷺ من نساء الأنصاري، "أخت قيس" بن الخطيم، الشاعر المشهور.
ذكره علي بن سعيد في الصحابة فوهم، فقد ذكر أهل المغازي أنه قدم مكة، فدعاه ﷺ إلى الإسلام، وتلا عليه القرآن، فقال: إني لأسمع كلاما عجبا، فدعني أنظر في أمري هذه السنة، ثم أعود إليك، فمات قبل الحول.
قاله في الإصابة "تزوجها ﷺ، وكانت غيورا فاستقالته" فقالت كما عند الواقدي بسند له مرسل: إنك نبي الله، وقد أحل لك النساء، وأنا امرأة طويلة اللسان، لا صبر لي على الضرائر، "فأقالها" بأن قال: "قد أقلتك"، كما في الرواية "فأكلها الذئب".
روى ابن سعد وابن أبي خينمة بسند ضعيف عن ابن عباس قال: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى رسول الله ﷺ وهو مول ظهره إلى الشمس، فضربت على منكبه، فقال: "من هذا أكله الأسود" وكان كثيرا ما يقولها، فقالت: أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم، جئتك لأعرض عليك نفسي، فتزوجني فقد فعلت، فرجعت إلى قومها، فقالت: قد تزوجني رسول الله ﷺ، فقالوا: بئس ما صنعت أنت امرأة غيرى، والنبي ﷺ صاحب نساء تغارين عليه، فيدعو الله عليك، فاستقيليه نفسك، فرجعت فقالت: يا رسول الله أقلني، قال: "قد أقلتك" فبينا هي في حائط تغتسل إذ وثب عليا ذئب، فأكل بعضها، فأدركت، فماتت، "وقيل هي التي وهبت نفسها له ﷺ"، فقبلها.
رواه الواقدي عن صالح بن عمر بن قتادة، وروى أيضا عن ابن أبي عون أن ليلى وهبت نفسها، ووهبن نساء أنفسهن، فلم يسمع أنه ﷺ قبل منهن أحدا.
وذكر ابن سعد أن مسعود بن أوس تزوجها في الجاهلية، فولدت له عمرة وعميرة، وكانت أول امرأة بايعت النبي ﷺ ومعها ابنتها، وابنتان لابنتها، ووهبت له نفسها، ثم استقاله بنو ظفر فأقالها، ويحتمل الجمع بأن نسبة الاستقالة لقومها بني ظفر لإشارتهم عليها بذلك، وهي التي باشرت طلب ذلك.