بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد دعا نوح على قومه فقال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ﴾ [نوح: ٢٦] الآية. ولو دعوت علينا مثلها لهلكنا من عند آخرنا، فلقد وُطِئَ ظهرك وأُدْمِيَ وجهك وكسرت رباعيتك, فأبيت أن تقول إلّا خيرًا فقلت: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".
وههنا دقيقة وهي أنه ﵊ لما شجَّ وجهه عفا وقال: اللهم اهد قومي، وحين شغلوه عن الصلاة يوم الخندق قال: "اللهم املأ بطونهم نارًا"، فتَحَمَّل الشجَّة الحاصلة في وجهه الشريف، وما تحمَّل الشجة الحاصلة في وجه دينه، فإن وجه الدين هو الصلاة، فرجَّح حق خالقه على حقه.
واعلم أن الصبر على الأذى جهاد النفس، وقد جبل الله تعالى النفس على
Rujukan halaman ini:شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 6، ص 20 (SanadKitab #26568, hlm. urut 2842)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.