ذلك العجب العجاب، ولما ساوى الله ﷾ بين الناس في حرص رسوله ﵇ على إسلامهم، خص المؤمنين برأفته ورحمته لهم.
وقال: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُم﴾ ولم يقل: من أزواجكم، فقيل: يحتمل أن يكون مراده: أنه منا بجسده المنفس، لا بروحه المقدس، ويرحم الله القائل:
إذا رمت مدح المصطفى شغفًا به ... تبلد ذهني هيبة لمقامه
فأقطع ليلي ساهر الجفن مطرقًا ... هوى فيه أحلى من لذيذ منامه
إذا قال فيه الله ﷻ ... رؤف رحيم في سياق كلامه
فمن ذا يجاري الوحي والوحي معجز ... بمختلفيه نثره ونظامه