بكل طريق، فيلبس عليه رؤياه إما بتغليظه فيها أو بغفلته عنها.
وفي البخاري عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".
والمراد غالب رؤيا الصالحين، وإلا فالصالح قد يرى الأضغاث، ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منهم، بخلاف عكسهم، فإن الصدق فيها نادر لغلبة تسلط الشيطان عليهم.
وقد استشكل كون الرؤيا جزءا من النبوة، مع أن النبوة قد انقطعت بموته ﷺ.
وأجيب: بأن الرؤيا إن وقعت منه ﷺ فهي جزء من أجزاء النبوة حقيقة، وإن وقعت من غير النبي فهي جزء من أجزاء النبوة على سبيل المجاز.