وأما من قال: إنه ﵊ أهل بالعمرة وأدخل عليها الحج، فحجته ما في البخاري من حديث ابن عمر قال: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ ﷺ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج.
وقد تقدم في الأحاديث الكثيرة الصريحة أنه ﷺ بدأ بالإهلال بالحج ثم أدخل عليه العمرة، وهذا عكسه.
والمشكل في هذا الحديث قوله: بدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج.
وأجيب عنه: بأن المراد به صورة الإهلال، أي لما أدخل العمرة على الحج لبى بهما فقال: "لبيك بعمرة وحج معا".
ومذهب الشافعي: أنه لو أدخل الحج على العمرة قبل الطواف صح، وصار قارنا، ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة ففيه قولان للشافعي، أصحهما: لا يصح إحرامه بالعمرة؛ لأن الحج أقوى منها لاختصاصه بالوقوف والرمي. والضعيف لا يدخل على القوي. انتهى.
Rujukan halaman ini:شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 11، ص 355 (SanadKitab #26568, hlm. urut 5370)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.