وقالت طائفة: الأفضل ترك الدعاء والاستسلام للقضاء، وأجابوا عن قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ [فاطر: ٦٠] بأنَّ آخرها دلَّ على أنَّ المراد بالدعاء هو العبادة.
قال الشيخ تقي الدين السبكي: الأَوْلَى حمل الدعاء في الآية على ظاهره.
وأما قوله تعالى بعد ذلك ﴿عَنْ عِبَادَتِي﴾ فوجه الربط أنَّ الدعاء أخص من العبادة، فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء، وعلى هذا: فالوعيد فيه إنما هو في حق من ترك الدعاء استكبارًا، ومن فعل ذلك كفر، وأمَّا من تركه لمقصد من المقاصد فلا يتوجه إليه الوعيد المذكور، وإن كنَّا نرى أن ملازمة الدعاء والاستكثار منه أرجح من الترك لكثرة الأدلة الواردة فيه.
Rujukan halaman ini:شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 12، ص 5 (SanadKitab #26568, hlm. urut 5505)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.