وها هنا بحث: لم جعلت هذه البقعة من بين سائر البقع روضة من رياض الجنة؟ فإن قلنا: تعبد, فلا بحث، وإن قلنا: لحكمة, فحينئذ يحتاج إلى البحث.
والأظهر أنه لحكمة, وهي أنه قد سبق في العلم الرباني بما ظهر أن الله ﷿ فضله على جميع خلقه، وأنَّ كل ما كان منه بنسبة ما من جميع المخلقوات, يكون له تفضيل على جنسه, كما استقرئ في كل أموره، من بدء ظهوره ﷺ إلى حين وفاته، في الجاهلية والإسلام, فمنها ما كان في شأن أمه، وما نالها من بركته مع الجاهلية الجهلاء، حسب ما هو مذكور معلوم, ومثل ذلك حليمة السعدية، وحتى الأتان, وحتى البقعة التي تجعل أتانه يدها عليها تخضر من حينها، وما هو من ذلك كله معلوم.
كان مشيه ﷺ حيث ما مشى ظهرت البركات مع ذلك كله، وحيث وضع ﷺ يده المباركة ظهر في ذلك كله من الخيرات والبركات حسًّا ومعنًى، كما هو منقول معروف.
ولما شاءت القدرة أنه ﷺ لا بُدَّ له من بيت، ولا بُدَّ له من منبر، وأنه
Rujukan halaman ini:شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 12، ص 227 (SanadKitab #26568, hlm. urut 5729)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.