انتظر أمتي عند الصراط، إذ جاء عيسى فقال: يا محمد، هذه الأنبياء قد جاءتك يسألونك لتدعو الله أن يفرق جمع الأمم إلى حيث شاء لعظم ما هم فيه".
فأفادت هذه الرواية تعيين موقف النبي ﷺ حينئذ، وأنَّ هذا الذي وصف من كلام أهل الموقف كله يقع عند نصب الصراط بعد تساقط الكفار في النار، وأنَّ عيسى هو الذي يخاطب نبينا ﷺ، وأنَّ جميع الأنبياء يسألونه في ذلك.
وفي حديث سلمان عند ابن أبي شيبة: "يأتون محمدًا فيقولون: يا نبي الله، أنت فتح الله بك وختم بك، وغفر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، وجئت في هذا اليوم، وترى ما نحن فيه, فقم فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: أنا صاحبكم، فيجوس الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة".
فإن قلت: ما الحكمة في انتقاله ﷺ من مكانه إلى الجنة.
أجيب: بأنَّ أرض الموقف لما كانت مقام عرض وحساب كانت مقام مخافة وإشفاق, ومقام الشافع يناسب أن يكون في مكان إكرام.
Rujukan halaman ini:شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 12، ص 335 (SanadKitab #26568, hlm. urut 5838)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.