يعطيك حسنة أدخلك بها الجنة، فما يجد أحدًا يكلمه في ذلك الأمر إلّا قال له: أنا أحوج لذلك منك فييأس، فيقول له رجل: لقد لقيت الله, فما وجدت في صحيفتي إلّا حسنة واحدة، وما أظنّها تغني عني شيئًا، خذها هبة مني، فينطلق بها فرحًا مسرورًا، فيقول الله له: ما بالك؟ وهو أعلم, فيقول: يا رب, اتفق لي من أمري كيت وكيت، قال: فينادي الله تعالى بصاحبه الذي وهب له الحسنة فيقول له تعالى: كرمي أوسع من كرمك، خذ بيد أخيك وانطلقا إلى الجنة.
وكذا تستوي كفتا الميزان لرجل، فيقول الله تعالى له: لست من أهل الجنة ولا من أهل النار، فيأتي الملك بصحيفة فيضعها في كفة الميزان, فيها مكتوب "أفّ" فترجح على الحسنات؛ لأنها كلمة عقوق، فيؤمر به إلى النار، قال: فيطلب الرجل أن يُرَدَّ إلى الله تعالى، فيقول الله تعالى: ردوه، فيقول له: أيها العبد العاق, لأي شيء تطلب الرد إليّ؟ فيقول: إلهي، إني سائر إلى النار وكنت عاقًّا لأبي, وهو سائر إلى النار مثلي، فضعّف عليَّ عذابه وأنقذه منها، قال: فيضحك الله تعالى, ويقول: عققته في الدنيا وبررته في الآخرة، خذ بيد أبيك وانطلقا إلى الجنة.
Rujukan halaman ini:شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 12، ص 361 (SanadKitab #26568, hlm. urut 5864)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.