وحكى الإمام أحمد في «أصول السنة» (¬١)، وعلي بن المديني (¬٢)، والرازيان في «رسالتهما في الاعتقاد» (¬٣)، وابن أبي زيد القيرواني (¬٤) والمزني (¬٥) وجمع كبير من أئمة السنة إجماعَ أهل السنة على ذلك بل نصوا على أن من خالف فهو مبتدع، فهذا يدل على أنهم يرون أن المسألة إجماعية ولو أنه حصل خلاف قبل ذلك في عهد التابعين.
المثال الثاني: أن الصحابة اختلفوا في ربا الفضل.
ذهب ابن عباس (¬٦) إلى أنه ليس من الربا وتبعه بعض أصحابه، لكن انعقد الإجماع بعد ذلك (¬٧).
المثال الثالث: لحوم الحمر الأهلية فقد حصل خلاف بين الصحابة في حرمتها (¬٨)، ثم انعقد الإجماع على حرمتها (¬٩).
المثال الرابع: وجوب الغسل لمن جامع بلا إنزال، وقد تقدم أن في المسألة خلافًا ثم انعقد الإجماع.