حكوا الإجماع على أن الصلاة على النبي ﷺ ليست واجبة في التشهد الأخير.
فحاول بعض أهل العلم أن يبين أن هذا الإجماع مخروم فنقل ذلك عن أبي مسعود البدري وعن ابن مسعود الهذلي وعن أبي جعفر الباقر (¬١).
ثم تبين أن نقله عن ابن مسعود وهمٌ (¬٢)، وإنما هو من قول أبي مسعود البدري، وإسناد أبي مسعود البدري ضعيف كما بينه البيهقي (¬٣)
وغيره.
فلم يبق إلا النقل عن أبي جعفر الباقر الذي قال بعضهم فيه: إنه محفوظ. إلا أن إسناد أبي جعفر لا يصح؛ فيه حجاج بن أرطأة وهو معروف بضعفه (¬٤).
والبيهقي مع أنه شافعي لما ساق إسناد أبي جعفر لم يسقه إلا من طريق ابن أرطاة، ومعلوم أن البيهقي يسعى إلى نصرة المذهب الشافعي- وقد ذكر عنه ابن تيمية في «الرد على البكري» أنه يذكر ما للشافعية دون ما عليهم (¬٥) -، فلو كان عنده من طريق صحيح لبينه، وهو أراد أن ينصر قول الشافعية في هذه المسالة، وأراد أن ينسب هذا القول لأبي جعفر الباقر، ولم ينسبه إلا من طريق ضعيف.
ونسبه إلى الشعبي (¬٦) بلا إسناد ولو كان عند البيهقي إسناد صحيح لما