١٠ - وَبِهِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
" جُرِحْتُ يَوْمَئِذٍ جُرْحًا فِي عَضُدِي الْيُسْرَى، ضَرَبَنِي رَجُلٌ كَأَنَّهُ ⦗٦٤⦘ الدَّقْلُ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيَّ، وَمَضَى عَنِّي، وَجَعَلَ الدَّمُ لا يَرْقَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اعْصُبْ جُرْحَكَ "، فَتُقْبِلُ أُمِّي إِلَيَّ وَمَعَهَا عَصَائِبٌ فِي حَقْوَيْهَا قَدْ أَعَدَّتْهَا لِلْجِرَاحِ فَرَبَطَتْ جُرْحِي، وَالنَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ يَنْظُرُ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَتْ: انْهَضْ يَا بُنَيَّ فَضَارِبِ الْقَوْمَ.
فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: " وَمَنْ يَطِيقُ مَا تُطِيقِينَ يَا أُمَّ عُمَارَةَ؟ ".
قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَرَبَ ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَذَا ضَارِبُ ابْنَكِ ". قَالَتْ: فَأَعْتَرِضُ لَهُ، فَأَضْرِبُ سَاقَهُ، فَبَرَكَ.
قَالَتْ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتبسِمُ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ، وَقَالَ: " اسْتَقَدْتِ يَا أُمَّ عُمَارَةَ ".
ثُمَّ أَقْبَلْنَا نَعُلُّهُ (١) السَّلاحَ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَفْسِهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ظَفَّرَكِ، وَأَقَّرَ عَيْنَكِ مِنْ عَدُوُّكِ، وَأَرَاكِ ثَأْرَكِ بِعَيْنِكِ "