والدرجات والمناقب والمكرمات قسماً وأجزلهم فيه حظاً ونصيباً مع ابتلاء الله سبحانه أفاضلها بمنافقيها، وامتحانه خيارها بشرارها، ورفعائها بسفهائها ووضعائها، فلم يكن يثنيهم ما كانوا به منهم يبتلون، ولا كان يضرهم ما كانوا (في الله) منهم يلقون عن النصيحة لله في عباده وبلاده أيام حياتهم، بل كانوا بعلمهم على جهلهم يعودون، وبحلمهم لسفههم يتعمدون، وبفضلهم على نقصهم يأخذون، بل كان لا يرضى كثيرٌ منهم ما أزلفه لنفسه عند الله من فضل ذلك أيام حياته، وادخر منه من كريم الذخاير لديه قبل مماته حتى يبقى لمن بعده آثاراً على الأيام باقية، ولهم إلى الرشاد هادية، جزاهم الله عن أمة نبيهم ﷺ أفضل ما جازى عالمٌ أمة عنها، وحباهم من الثواب أجزل ثواب، وجعلنا ممن قسم له من صالح ما قسم لهم، وألحقنا بمنازلهم، وكرمنا بحبهم، ومعرفة حقوقهم، وأعاذنا والمسلمين جميعاً من مرديات الأهواء، مضلات الآراء، إنه سميع الدعاء.
Kitab: Al-Arba'un 'alath Thabaqat · Pengarang: علي بن المفضل المقدسي
Baca halaman 344
Rujukan halaman ini: الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل المقدسي، ص 344 (SanadKitab #26726, hlm. urut 235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.