الذهلي، حدثنا جعفر، حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد المازني، عن رسول الله ﷺ قال:
((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) .
قوله: ((روضة من رياض الجنة)) قال الخطابي: معناه من لزم طاعة الله سبحانه في هذه البقعة، آلت به الحال إلى روضة من رياض الجنة.
وقيل: إن ذلك الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: معناه إن الصحابة كانوا يقتبسون من النبي ﷺ العلم في ذلك الموضع، فهو مثل الروضة.
ويؤيده قوله ﷺ:
((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)) .
وقوله ﷺ: ((ومنبري على حوضي)) ، قيل: يحتمل أن يريد منبره بعينه الذي كان في الدنيا، وهو أظهر وعليه أكثر الناس.
وقيل: إن له هناك منبراً على حوضه.