Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 124

  1. القسم الخامس: تنظيمه للخزائن المصرية
  2. يوسف النبي والرسول

خُضُوعُ المؤمن وموالاته لغير المؤمن

لا يبيحُ الإسلام للمؤمن أن يخْضَعَ لغير المؤمن في غير ضرورة، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... (٥٩)﴾ [النِّساء]

فهذه الآية تبيِّن أنَّه لا ينبغي للمؤمن الخضوع سوى لله تعالى والرَّسول ـ ﷺ ـ وأولي الأمر من المؤمنين.

وقال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ [النِّساء].

والمراد عدم الجواز في حالة الاختيار، وأمَّا في حالة الاضطرار؛ فهو جائز، ويُوسُفُ ـ ﵇ ـ مضطرٌّ أن يكون تحت إمرة غير المؤمنين؛ فهو على كلِّ حالٍ ووجهٍ سيكون تحت إمرة الملك في أرض مِصْرَ.

ولسائل أن يسأل: كيف يجوز ليُوسُفَ أن يكون تحت سلطة الملك غير المؤمن، وقد قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ... (٢٨)﴾ [آل عمران].

فنجيبه عن ذلك: أنَّ الاتخاذ لا يحرم إلّا إذا كان ضد المؤمنين؛ كما قال تعالى: ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ... (٢٨)﴾ [آل عمران]

ونفهم من قول يُوسُفَ لملك مصر: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾ ليخدم البلاد والعباد، جواز مساعدة غير المسلم ضمن حدود الله تعالى التَّي بيَّنها بقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ... (٢)﴾ [المائدة]

يُوسُفُ النَّبِيُّ والرَّسول

لم يجلس يُوسُفُ ـ ﵇ ـ على كرسيِّ المنصب الذي وُكِلَ إليه مسند الظهر مسترخياً، ولم ينثنِ شَبْعاناً على أريكته، ولم يتَّخذ المنصب مغنماً، وإنَّما نظَّم أمر البلاد،

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 124 (SanadKitab #269, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.