هَدْيُ النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ في علاج المُصَاب بالعَيْن
وعلاج الحسد ودفع أذى العين موجود في الكتاب الكريم والسُّنَّة المطهَّرة، فمِمَّا يدفع به هذه العلَّة التعوُّذات والرُّقى، ومن التعوُّذات والرُّقى: الإكثار من قراءة المعوِّذتين: الفلق، والنَّاس. فالمعوِّذتان نزلتا لإبطال واكتساح تأثير السِّحر والحسد، فقد أخرج التِّرمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ الله ـ ﷺ ـ يَتَعَوَّذُ مِن الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا " (¬١)
وقد أرشد النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ إلى الاستعاذة من الحسد قبل وقوعه، فقد كان يعوِّذُ الحسن والحسين، أخرج البخاري عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَيَقُولُ: إِنَّ أَبَاكُمَا (¬٢) كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ (¬٣) وَهَامَّةٍ (¬٤)، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (¬٥) " (¬٦)
ومن علاج الحسد قبل وقوعه الاحتراس والاحتراز منه، وذلك بِسَتْر محاسن مَنْ يخاف عليه العَيْن بما يردُّها عنه.
ومن الرُّقى المشروعة رُقيةُ جبريل ـ ﵇ ـ للنَّبِيِّ ـ ﷺ ـ الَّتي رواها مسلم عن أبي سعيد: " أنَّ جبريل أتى النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ، فقال: يا محمَّد، اشتكيتَ؟! فقال: نعم. قال: باسْمِ الله أرقيكَ، من كلِّ شيءٍ يؤذيكَ، من شرِّ كلِّ نفْسٍ، أو عينِ حاسِد، الله