Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 160

  1. القسم الخامس: تنظيمه للخزائن المصرية
  2. عبرة وعبرة

ونعلم أنَّ الله تعالى نهى الولد عن أمرين، وأمره بثلاثة: نهاه عن إظهار أدنى شواهد التَّضجُّر والتَّبرُّم أمام الوالدين أو في غيبتهما، فقال: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ونهاه عن زجرهما، فقال: ﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ وهذه الآية إنَّما سيقت لاحترام الوالدين وتوقيرهما ومعرفة قدرهما، والتَّحذير من عقوقهما.

وأمر لهما بالقول الكريم الجميل المتلطَّف فيه: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣)﴾ [الإسراء] وبخفض الجناح لهما ذلَّاً وتواضعاً ورحمةً: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء]، وبالدُّعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ [الإسراء]

واعلم أنَّ الله تعالى أخبرنا عن سيِّدنا يحيى ﵇، فقال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤)﴾ [مريم] وعن سيِّدنا عيسى ﵇، فقال حكاية عنه: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ [مريم].

وقد رأينا فِتْيَةً من أهل زماننا جبَّارين يرفعون أصواتهم لا أقول عند وإنَّما على آبائهم وأمَّهاتهم، وكأنَّهم يجهلون أنَّ الله تعالى قد أمر بالإحسان إلى مَنْ كان مِنْ أهلِ وِدِّهما، فكيف بالإحسان لهما! ألم يجعل الله تعالى حقَّ الوالدين في مرتبة تالية لحقِّه سبحانه، فقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... (٢٣)﴾ [الإسراء] وقرن شكره بشكرهما، فقال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)﴾ [لقمان]

واعلم أنَّ والديك مهما بالَغْتَ في برِّهما فلن تَفِيَ بشكرهما؛ فلو أنَّ إنساناً أحسن إليك مرَّة، فهل كنت تنسى أنَّ له يداً عليك لا توفَّى؟ فكيف بمن أحسن إليك الحياة مرَّة بعد مرَّة، وله عليك أيادٍ بيضاء لا تُدْرَك ولا تُدَانَى، فكيف لك أنْ تجزي أَمَنَّ

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 160 (SanadKitab #269, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.