Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 196

  1. القسم السادس: الخاتمة
  2. هل إخوة يوسف أنبياء؟

وهذه الدَّعوى مردودة من وجوه، حسبنا منها ما ذكرنا، ولعلَّ من أَثَارَها يخاف من هذا الدُّعاء الَّذي دعا يُوسُفُ به ربَّه: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ فلم يدع الله أن ينْسَأ له في أثره، أو أن يمُدَّ له في عمره، أو أن يؤخَّر له في أجله ... وإنَّما ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا ... (١٠١)﴾.

قال كعبُ بن زهير:

وَالْمَرْء مَا عَاشَ مَمْدُود لَهُ أَمَلٌ ... لَا تنتهي العَينُ حَتَّى يَنْتَهِي الْأَثَرُ

هَل إِخْوةُ يُوسُفَ أنبياء؟

اُخْتُلِفَ فِيهِمْ، فَقِيلَ: كَانُوا أَنْبِيَاءَ، بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ... (١٦٣)﴾ [النّساء] وقيل لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ، وَإِنَّمَا المراد بالأسباط قَبَائِلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وما كان فيهم مِن الأنبياء، وهو الَّذي قوَّاه ابن كثير في "تاريخه" (¬١) ورجح عندي؛ فأفعالهم وأقوالهم تشهد بعدم نبوَّتهم، ولا يلزم أن يكونَ أولادُ الأنبياءِ أنبياء، والله أعلم، فالمسألة لا تخلو من خِلافٍ، ورحِم الله العلماءَ الأُوَل، فقد تهيَّب كثيرٌ منهم تفسير القرآن حذراً أن يزلُّوا، فيذهبوا عن المراد، وإن كانوا علماء فقهاء أجلَّاء.

أمَّا يُوسُفُ فقد نصَّ القرآنُ على نبوَّته، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ... (٣٤)﴾ [غافر].

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 196 (SanadKitab #269, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.