Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 200

  1. القسم السادس: الخاتمة
  2. إثبات نبوة سيدنا محمد ﷺ -

فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النِّساء].

فالنَّبيُّ ـ ﷺ ـ ما كان إلَّا من جملة الغافلين عن قصَّة يُوسُفَ وغيرها، قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)﴾.

فإخبارُ النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ عن قصَّة يُوسُفَ وباقي القصص الماضية مع أنَّه ـ ﷺ ـ لم يكن حاضِراً تلك القرون الخاليات والرُّسوم الدَّارسات، ولم يكن حاضراً تلك الأمم الغَابِرة الَّتي سَادت ثمَّ بَادَتْ دَلِيلٌ قَاطِعٌ على صدق نبوَّته ـ ﷺ ـ، وعلى ربَّانية القرآن الكريم.

والآيات الَّتي فيها استدلالٌ على نبوَّة سيِّدنا محمَّد ـ ﷺ ـ وإثباتٌ لرسالته بدليل إخباره عن القصص الَّتي مضت من مددٍ مديدة، وعهود بعيدة، والجاري الإِخبار عنها مجرى الإِخبار عن الغُيُوبِ، والَّتي لا يمكن معرفتها إلَّا من جهة الوحي كثيرة، نحو قوله تعالى:

﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)﴾ [آل عمران] وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤)﴾ [القصص] وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٤٥)﴾ [القصص] وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ... (٤٦)﴾ [القصص] وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى ... إِذْ ... يَخْتَصِمُونَ (٦٩) ... إِنْ ... يُوحَى ... إِلَيَّ ... إِلَّا أَنَّمَا أَنَا ... نَذِيرٌ ... مُبِينٌ (٧٠)﴾ [ص].

فالآيات صريحة في أنَّ هذه القصص على لِسَان النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ إنَّما هي آية من آيات الوحي، وأَمَارة من أمارات النُّبوَّة ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 200 (SanadKitab #269, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.