Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 46

  1. القسم الثاني: أذى إخوته
  2. في الحسد

أَنْفُسِهِمْ ... (١٠٩)﴾ [البقرة]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ [الفلق]، فذمُّ الله تعالى للحسدِ مقتضٍ تحريمه له ونهيه عنه، ذلك أنَّ الحَسَدَ مُنَافٍ لحُبِّ الخيرِ والإيثارِ فيه، واعتراضٌ على قِسْمَةِ الله تعالى منَّته بين خَلْقِه، قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... (٥٤)﴾ [النِّساء]، وقال تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾ [الزُّخرف]

وقال ـ ﷺ ـ: " إيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ، ولا تحسَّسُوا، ولا تجسَّسُوا، ولا تنَاجَشُوا (¬١)، ولا تحاسَدُوا، ولا تباغَضُوا، ولا تدابَروا، وكُونُوا عِبادَ الله إخْواناً ". (¬٢)

وهناك حَسَدٌ بِمَعْنى تمنِّي زوال النِّعمة عن مستحِقٍّ لها، وهناك حسد بمعنى البَغيِ والعدوانِ؛ لذلك قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ [الفلق] أي إذا بَغَى وأظْهَرَ حَسَدَه وعَمِلَ بِمُقْتَضاهُ.

فمتى يَصيرُ الحسدُ بَغياً وعُدْوَاناً؟ الجَواب: إذا سَعَى العَبْدُ في إفْسادِ نعمةِ الله تعالى على صاحبِها، فإذا رأَى نِعْمَةً وتَمَنَّى زوالها أو هَلاكَها أو تمنَّى تحوّلها إليه فهَذا حَسَدٌ، أما إذا سَعَى ليفسد فيها، وعَمِل على إزالتها فهذَا ﴿إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ [الفلق]، وَهو شَرٌّ مَن الحَسد؛ لأنَّه حسد مضاف إليه البغي والعدوان.

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 46 (SanadKitab #269, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.