Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 65

  1. القسم الثالث: قصته في بيت العزيز
  2. الكيد في القرآن الكريم

الفرق اللُّغوي بين خاطِئ ومخطِئ

قوله تعالى على لسان عزيز مِصْر: ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ من باب تغليب الذُّكور على الإناث، ومن جهة أخرى هناك فرق لُغَوي بين الخاطئين والمخطئين، فالخاطئ: من تعمَّد الخطأ وما لا ينبغي، أمَّا المخطِئ فهو: من أراد الصَّواب فصار إلى غيره، أي من لم يتعمَّد الخطأ، ولذلك قال العزيز لامرأته: ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ ولم يقل لها: مِنَ المخطئين. وسيأتي لإخوة يُوسُفَ أن يقولوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ أي كنَّا متعمِّدين بالذَّنب، وفيه إشارة بالتَّوبة.

من بديع القرآن الالتفات

الالتفات في المخاطبة هو نقل الكلام عن شيء إلى شيء آخر، وهو ضرب من ضروب البلاغة، وأسلوب من أساليب الفصاحة، ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن عزيز مصر: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ فحوَّل الخطاب عن يُوسُفَ ﵇ إلى امرأة العزيز.

ولذلك فإنَّه يحسن الوقف على قوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ والابتداء بقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ ليظهر الالتفات، ويتبيَّن الفصل بين الأمرين، وهو وقف جائز.

الكَيْدُ فِي القُرْآن الكَرِيم

وَهَذِه الحادثة لم تحطَّ مِن مَنْزِلَة يُوسُف ـ ﵇ ـ، بَل زَادَتْه رِفْعَةً وَعلوَّ شَأْن، لَا سيَّما وَأَنَّ الْعَزِيز نَفْسه قَد أَعْلَن بَرَاءَته وَأَسْنَد مَا حَدَث لامْرَأَتِه، فَقَال: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾، و ﴿مِنْ﴾: حَرفُ جَرٍّ يفِيد التَّبعِيض وَالتَّجْزِيء، أَي إِنَّ مَا حَدَث

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 65 (SanadKitab #269, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.