محمد ﷺ أئمة الهدى ومنار سبل التقى، كم قصم الله بهم من منافق طاغ، وفاسق باغ، وأرباد أملاغ (¬١)،فهم السادة القادة الذادة، بنو عم الرسول ﷺ، ومنزّل جبريل بالتنزيل، لم يسمع بمثل عباس، لم تخضع له الأمة إلا لواجب حق الحرمة، أبو رسول الله ﷺ بعد أبيه، وإحدى يديه، وجلدة ما بين عينيه، والموثّق له يوم العقبة، وأمينه يوم القيامة، ورسوله يوم مكة، وحاميه يوم حنين، عند ملتقى الفئتين، والشافع يوم نيق العقاب (¬٢)،إذ سار رسول الله ﷺ قبل الأحزاب.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.
ويقال: إن سديف بن ميمون كان في حبس بني أمية، وذلك أنه كان يتكلم في بني أمية، ويطلق فيهم [لسانه] (¬٣) ويهجوهم، وكان له في [الحساب] (¬٤) فيما يزعمون نظر، وفي الأدب حظ وافر، وكان يجلس مع لمّة له من أهل مكة وأهل الطائف يسمرون في المسجد الحرام إلى نصف الليل ونحوه، فيتحدثون [ويخبرهم] (¬٥) بدولة بني هاشم أنها قريبة، فبلغ ذلك من