اسحق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، قال: جاء رجل من بني مخزوم إلى عمر بن الخطاب-﵁-يستعدي على أبي سفيان، فقال: يا أمير المؤمنين، ان أبا سفيان ظلمني حدّي في مهبط كذا وكذا، فقال له عمر ﵁:إني لأعلم الناس بذلك الموضع، ولربّما [لعبت] (¬١) أنا وأنت ونحن غلمان، فإذا قدمت مكة فأتني بأبي سفيان، فلما قدم أتاه المخزومي بأبي سفيان، فقال له عمر-﵁:يا أبا سفيان خذ هذا الحجر من ههنا فضعه ههنا، فقال: والله لا أفعل. فقال: والله لتفعلن.
فقال: لا أفعل. فعلاه عمر بالدّره. وقال: خذه لا أم لك من ههنا فضعه ههنا، فأخذه، فوضعه. فكأن عمر-﵁-دخله من ذلك شيء، فاستقبل القبلة ثم قال: اللهمّ لك الحمد إذ لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على رأيه، وذللته لي بالإسلام.
قال: فاستقبل أبو سفيان-﵁-القبلة فقال: اللهمّ لك الحمد الذي لم تمتني حتى أدخلت قلبي من الإسلام ما ذللتني به لعمر-﵁.
٢٠٧٨ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: اختصم آل سعيد بن العاص وبنو أبي عتبة في ربع بينهم. فقضى بينهم معاوية-﵁ بشهادة المطّلب بن أبي وداعة، قال: وشهادته تلك كانت في الجاهلية.