قال: فأصبحت قريش تقول: توانيتم، حتى خرج منكم الجن، قال:
فلما كان القابلة قام في مقامه رجل من الجنّ يقال له سمحج، فقال:
نحن قتلنا مسعرا ... لمّا طغى واستكبرا
بشتمه نبيّنا المظفّرا ... أوردته سيف جزور مفترا
أنا نذير من أراد البطرا
فسمّاه رسول الله ﷺ: عبد الله.
ومنها موضع فوق أبي قبيس يقال له: مسجد ابراهيم -صلوات الله على
نبيّنا محمد وعليه وسلّم-.
وزعم أهل مكة عن أشياخهم، عن [ابن] (¬١) مجاهد، عن أبيه، قال:
إن ابراهيم-﵊-لما أمر أن يؤذّن بالحجّ، قام فوق أبي قبيس، فقال: يا عباد الله، أجيبوا داعي الله، فكانوا يرون ذلك المسجد حيث قام ابراهيم-﵇-فالله أعلم كيف كان (¬٢).
وقد زعم بعض أهل مكة أنه بلغه أنّ رجلا من أهل الجاهلية قال:
رأيت ذات يوم شخصا على رأس أبي قبيس يرفع ويخفض، فارتقيت إليه، فإذا أنا برسول الله ﷺ وهو قائم يصلّي. فالله أعلم كيف ذلك، ولم يسمع فيه بأكثر من هذا.