٢٣٧٧ - حدّثنا محمد بن سليمان، ومحمد بن اسماعيل، قالا: ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه/قال: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة أتى جذم قبر فجلس إليه، وجلس الناس حوله، فجعل ﷺ كهيئة المخاطب، ثم قام ﷺ وهو يبكي، فاستقبله عمر بن الخطاب-﵁،وكان من أجرأ الناس عليه ﷺ، فقال: يا رسول الله بأبي وأمي، ما الذي أبكاك، قال ﷺ: «هذا قبر أمي، استأذنت ربّي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها، فلم يأذن لي، فذكرتها، فوقفت، فبكيت».قال: فلم ير باكيا أكثر من ذلك اليوم.
٢٣٧٨ - وحدّثني أبو ابراهيم، قال: حدّثني عيسى بن اسحق المكّي، قال: خرجت مع عبد الله بن قنبل في جنازة، فقال لي: كنت مع عمي الزنجي ابن خالد ها هنا في جنازة، فدعا داود الأعور الذي كان يكون على المقابر، فقال له: يا داود أنت بيتك في المقابر، وأنت تنام فيها، فهل رأيت فيها شيئا يعجبك أو تنكره؟ فقال: والله لاحدثنّك، إني كنت في ليلة شاتية شديدة البرد مقمرة، فدخلت في المقبرة ساعة في أول الليل، ثم أتيت خيمتي