نزل الحصبة عمر-﵁-وارتحل من آخر الليل أقبل راكب فقال:
أين كان منزل أمير المؤمنين؟ فأشير له إليه، قالت: فأناخ ورفع عقيرته يتغنى، فقال:
عليك السلام من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم المخرّق
فمن يجر أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدّمت بالأمس تسبق
قضيت أمورا ثمّ غادرت بعدها ... نوائح في أكمامها لم تفتّق
قالت عائشة-﵂:إعلموا إليّ علم هذا الرجل فلم يجدوا في مكانه أحدا.
قالت عائشة-﵂:إني لأحسبه من الجن، فلما قتل عمر ﵁-نحل الناس بهذه الأبيات شمّاخ (¬١)،أو جمّاع بن ضرار.
وقال امرؤ القيس بن حجر الكنديّ (¬٢) في المحصّب يذكره:
فلله عينا من رأى من تفرّق ... أشتّ، وأنأى من فراق المحصّب
وقال الكميت بن [زيد] (¬٣) أيضا في ذلك:
إذا ما قضيت من أهل يثرب حاجة ... فمكة من أوطانها فالمحصّب