٢٤١١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، ويعقوب بن حميد-يزيد أحدهما على صاحبه-قالا: ثنا سفيان، عن سعيد بن عمرو بن سعيد، قال: قال النبي ﷺ لعائشة-﵂: «لو رأيتني وأباك حين رقينا الجبل، فأما رسول الله ﷺ فتقطّرت قدماه دما، وأما أبوك فصارت قدماه كالصفوانين».
فقالت عائشة-﵂:إنّ رسول الله ﷺ لم يتعود الحفية، ولا الرعية، ولا الشقوة، «فلما دخلنا الغار إذا بحجر في الغار، فألقمه أبو بكر ﵁-قدمه حتى أصبح».
٢٤١٢ - وحدّثنا علي بن المنذر، قال: ثنا ابن فضيل بن غزوان، قال: ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس-﵄-في قوله تعالى:
﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (¬١) قال: فبلغني -والله أعلم-أنّ رسول الله ﷺ أتاه جبريل-﵊-فأمره بالخروج، فخرج إلى الغار من يومه، وقال لأهله: إن جاء أبو بكر-﵁-فأخبروه أني في الغار من أسفل مكة، فجاء أبو بكر-﵁-إلى أهل رسول الله ﷺ فأخبروه بالذي أمرهم به، فطلبه أبو بكر ﵁-فلحقه ﷺ أبو بكر-﵁-في بعض الطريق، فحسبه رسول الله ﷺ من العدو، فأسرع المشي فخاف أبو بكر-﵁-أن يشقّ عليه، فعرّف صوته، فعرفه رسول الله ﷺ فقام حتى لحقه