ابن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس-﵄.قال أبو الحسن:
وحدّثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: ثنا نافع بن عمر الجمحي، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة (¬١)،يقول: بينا رسول الله ﷺ في جبل حراء، ومعه جبريل-﵊،إذ قال له: يا محمد، هذه خديجة بنت خويلد-﵂،معها حلاب (¬٢) فيه حيس، وشكوة ماء، فأقرئها السلام من الرحمن الرحيم، ثم أقرئها السلام منّي.
قال: فأشرف رسول الله ﷺ فإذا هو بخديجة-﵂،فقال ﷺ: «خديجة» فقالت: لبّيك يا رسول الله. قال ﷺ: «أمعك حلاب فيه حيس؟» قالت: نعم، ومن أنبأكه؟ فو الذي اصطفاك على البشر، ما اطّلع عليه إلاّ ربّ العالمين. قال ﷺ «جبريل-﵇-وهو يقرئك السلام من الرحمن الرحيم، ثم يقرئك السلام» فقالت-﵂-إنّ الله هو السلام، وعلى جبريل السلام.
٢٤٣٠ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة-﵂-انها قالت:
أوّل ما بدئ به رسول الله ﷺ الرؤيا الصادقة في النوم، فكان ﷺ لا يرى رؤيا إلاّ جاءت مثل فلق الصبح، وحبّب إليه الخلاء، فكان ﷺ يأتي حراء فيتحنّث فيه-وهو: التعبّد-الليالي ذوات العدد يتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة ﵂-فتزوّده مثل ذلك، حتى فجأه الحقّ وهو بغار حراء، فجاء