ويقال: إنّ قصيّا حفرها، فنثلها أبو لهب، وهي التي يقول فيها بنات عبد المطلب:
نحن حفرنا بذّر ... بجانب المستنذر (¬١)
وهي في زقاق يعرف: بأبي ذرّ.
وذكروا أنّ هاشما حفر: سجلة، وهي البئر التي يقال لها: بئر المطعم بن عدي بن نوفل، كانت دخلت في دار القوارير، أدخلها حمّاد البربري حين بنى الدار لأمير المؤمنين هارون، فكانت البئر شارعة في المسعى. ويقال: إنّ جبيرا ابتاعها من هاشم (¬٢).
وقال بعض المكيّين: إنّ عديّ بن نوفل كان اشتراها من أسد بن هاشم (¬٣).ويقال: بل وهبها له أسد حين ظهرت زمزم (¬٤).ويقال: لا بل كانت هذه البئر لعديّ بن نوفل أنبطها بين المشعرين، وكان يسقي عليها الحاج.
وقد قال مطرود بن كعب الخزاعي يذكر ذلك، فقال:
فما النيل يأتي بالسفين يكبّه ... بأجود سيبا من عديّ بن نوفل
وأنبطتّ بين المشعرين سقاية ... لحجّاج بيت الله أفضل منهل (¬٥)
ويقال: بل وهبها عبد المطلب حين حفر زمزم واستغنى عنها للمطعم بن