٢٤٩٣ - وقد ذكر ابن أبي عمر، عن محمد بن عبد الرحمن القاضي، عن محمد بن عبد الرحمن الأوقص نحو هذا الخبر، إلاّ أنّه قال: خرجنا في خلافة بني أميّة غزاة، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر من تلك القصور، نستذري به من الريح والمطر، فإذا بجارية قد خرجت من القصر، فأنشدت هذا الشعر، وزاد فيه فقال:
فلما أصبحت، غدوت على صاحب القصر، فقلت له، فقال: هذه جارية مولّدة، اشتريتها من مكة، وخرجت بها إلى الشام، فو الله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا. فقلت: أتبيعها؟ فقال: إذا أفارق روحي.
٢٤٩٤ - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر: إنّ هذا الشعر للحارث بن خالد. قال الزبير: وهو خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة، وأمّه بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام، وأمّها صخرة بنت أبي جهل بن هشام. وكان الحارث شاعرا كثير الشعر، وهو الذي يقول: فذكر نحوا من الشعر الأول وزاد فيه:
إذا الجمار خوى ممّن نسرّ به ... والحجّ داج به معرورف ثكن (¬١)
قال الزبير: والأقحوانة: ما بين بئر ميمون إلى بئر ابن هشام المخزومي، وموضع تلك (¬٢) البئر دبر دار أم عيسى بنت سهل التي تقابل دار ابن داود.