رجل من خباء قريبا منه، فنظر إلى الشمس، فلما رآها مالت، قام فصلى، ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل، فقامت خلفه، فصلّت، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام، فصلى معه، فقلت للعباس-﵁:من هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي ﷺ قلت: من هذه المرأة؟ قال:
هذه المرأة خديجة بنت خويلد-﵂-قلت: فمن هذا الفتى؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عمه-﵁-قلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، ويزعم أنه نبي، فلم يتبعه على أمره إلاّ امرأته، وابن عمه الفتى، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.
قال: وكان عفيف، وهو ابن عم الأشعث بن قيس، يقول-وحسن اسلامه-:لو كان الله-﵎-هداني يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب-﵁.
٢٥٥٩ - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: ثنا خلاّد بن يحيى، قال:
ثنا سفيان، قال ﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ (¬١) قال: هي منى.
قال أبو يحيى: ولذلك العرب تسميها/:البلدة إلى اليوم.
فأقول أنا: وقد قال النبي ﷺ وقد خطب: «أيّ بلد هذا» قالوا:
حرام.