ذكر
قرن (¬١) الثعالب وما جاء فيه
٢٦٢٤ - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، قال:
أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدّثني عروة بن الزبير-﵄-قال: إنّ عائشة-﵂-حدثته أنها قالت لرسول الله ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشدّ عليك من يوم أحد؟ قال ﷺ: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، أن عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن كلاب-هكذا قال ابن طريف: وإنما هو: كلال- فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مغموم على وجهي، فلم استفق إلاّ وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا سحابة قد أظلّتني، فنظرت فإذا فيها جبريل-﵇-فناداني، فقال: إنّ الله-﷿ -قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. قال: فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ، ثمّ قال: يا محمد إنّ الله-﷿-قد سمع قول قومك لك/وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك بما شئت، فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين.
فقال رسول الله ﷺ: بل أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا».