قال محمد بن كعب القرظي: فأعطاه رسول الله ﷺ مخصرة. فقال:
«تخصّر بها حتى تلقاني بها يوم القيامة، وأقالّ (¬١) الناس يوم القيامة المتخصّرون».
قال محمد بن كعب: فلما توفّي عبد الله بن أنيس-﵁-أمر بها فوضعت على بطنه، وكفّن عليها ودفنت معه.
٢٧٢٨ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل من هذيل، قال: قلت لعبيد بن عمير: أنا في هذا الجبل-يعني كبكب-وأنه شقّ علينا الصعود فيه، ونحن نريد أن نتحوّل منه، فقال عبيد: لا تفعلوا، فإنه جبل مبارك يكثر فيه غبار الحاج.
وكبكب جبل عن يمين الإمام إذا وقف بعرفة، لهذيل ما وراءه.
وفيه يقول امرؤ القيس بن حجر الكندي (¬٢):
فلله عينا من رأى من تفرّق ... أشتّ وأنأى من فراق المحصّب
غداة غدونا سالكي بطن نخلة ... وآخر منهم جازع نجد كبكب
وقال النّصيب في كبكب يذكره:
[و] ما لي بذكر العامريّة مغرما ... بدا الدّهر أو تنزاح أركان كبكب